
٢/٢٦/٢٠٠٨
الحمـلة اليـمنية للترويج لأهـداف الألـفية

٢/١٧/٢٠٠٨
٢/١٠/٢٠٠٨
" ......... "
نهــدان .. و كــأس عرق
ليــلٌ طويــل و أراجيــل كثيرة ..
أن تكون يتيــماً تماماً .. و بلا إخوة ،
و البـــاقياتُ الصّــالحات .. أتنــازل عنهـا للــطيّبــين و الطيّــبات
يجب ُ ألاّ تخجل من دموعــك .. من هزائمك ْ .. من الاعتراف بإذلال العالم لك ، الاعتراف بالذلّ هو النصرُ الوحيد الذي يليق بإنسان مثلك .. في عالم ٍ مثل هذا العالم .. .
لم أجــد ما أحشو به مسدّســي سوى الدمع .. و الذكريــات . لا أبحثُ عن شيء سوى فرصة حنــان .. أحملُ ملاءة ً ســوداء أضعها على إشارة المرور في الشارع
أنــا لستُ رجلاً تقــدّم بي العمر ، بل رجلٌ تقـادمتْ فيّ الهموم و الأحزان و الفجــائع .
١/٣٠/٢٠٠٨
إلى يـوسف .. إحتفظ بيدي
١/١٩/٢٠٠٨
ينقطع التواصل .. لكنّ الذكريات تشتعلُ فجأة ً.. بهدوء .. و شوق ، لترميك في الألم ..
تبدأ من زمن ٍ مضى .. بحنين لحياة كانت .. أو حتى ندم على أخطاء ارتكبتها في
البعيد و لا تزال تسحبك إلى نهاية الأسى في كلّ مرّة تفيض فيها ..
أين تبدأ الحياة و كيف تنتهي الذكريات ؟؟
أوووووف ! .. حتى جورجيت صايــغ .. لا تدري
١/١٤/٢٠٠٨
أين الله ؟ أين هو ؟
و مع مرور نصف ساعة من تعذيب الطفل قبل أن يموت و إجبار السجناء على النظر إليه و جهاً لوجه ، سأل الرجل ثانية : أين اللّه ؟
حينها تهادى صوت ٌ من داخل " ويزل " مُجيباً :
أين هو ؟ ها هو هنا .. معلّق على هذه المشنقة !
١/٠٥/٢٠٠٨

نبهتُه كثيراً إلى طبيعة اللعبة ، و حدودها ، ألا يحاول إختصار المسافة الموصلة إلى الفَقد
لكنّه أصبح مُغرماً بالفعل ..
إنّـه يُعيد عذابات أورفيوس من جديد ..
2
" ما الحياة إلاّ ظل ٌ يمشي
ممثلٌ مسكين
إنّها حكاية ٌ يحكيها معتوه
ملؤها الصخب و العنف و لا تعني أي شيء "
١٢/٣١/٢٠٠٧
الانمساخ .. أمثولة العجز عن الحيــاة
.. أحدهم يـُعيل أسرته حباً لها فحسب و حرماناً للنفس..
١٢/٢٦/٢٠٠٧
لوليتا
وقد وقفتْ مرتدية ًجورباً واحداً
وكانت (لولا) وهي تسترخي وقت القيلولة
وكانت (دولي) في المدرسة
وكانت (دولوريس) في الأوراق الرسمية
ولكن بين ذراعي.. كانت دائماً
لوليتا..
نور يضئ حياتي..
ونيران تشتعل في أحشائي
خطيئتي..
روحي
لوليتا
....
لو لم أقابل نابيل أولاً...
كان كلينا في الرابعة عشر من عمره
وما يحدثُ لصبي في صيف بلوغة الرابعة عشر من عمره
لا يمكن أن يمحى من حياته إلى الأبد .
إن فندق ( ميرانا ) الذي تراه خلفنا.. كان لنا وحدنا..
كانت تريد أن تصبح ممرضة.. وكنت أريد أن أكون جاسوس
وبدون أن ندري وفي لحظة مختلسة من الزمن، وقعنا في حب يائس، مجنون..
بعد أربعة أشهر ماتت من التيفود.. صدمة موتها جمدت شيئاً بداخلي..
الصبية التي أحببتها قد ماتت.. ولكني ظللت أبحث عنها
حتى بعد ان تركت طفولتي خلفي لسنوات طويلة
كان السم موجوداً في الجرح كما ترى.. ولكن الجرح لم يندمل!!
فلاديمير نابوكوف هنا ، فيما وصف بأنّها " قصّة الحب الوحيدة المقنعة في القرن " .. يحكي عن معاناة بطل الرواية "همبرت همبرت " في عشق فتاة لم تتجاوز الثانية عشرة من العمر، و سـقوطه الاخلاقي المتكــرر في سبيل الاحتفاظ بلذة العشق الأول التي أحس بها تجاه أول فتاة أحبها في طفولته.
سأعود كثيراً ، آمل ، للحديث عن همبرت همبرت بالذات .. ليس لأنّ في داخلي همبرت من نوع مــا ، قد يكون ، و لكن لأنّ فهم همبرت يمكن أن يجعل أيّ منا ينظر مجددا إلى ذاته و يبحث عن لوليتا(ه) .. ،
السؤال هنا .. هل قرأت " لوليتا " / هل شاهدت فيلم "لوليتا " ل ستانلي كوبريك ( 1962م ) .. ، نعم ؟ هل تتعاطف - بأي شكل - مع همبرت العجوز ؟
لا .. ؟ .. حسناً ، سأحدّثك أنا عنها
١٢/١٤/٢٠٠٧
في الأتوبيسات المنطلقة من أنطاكيا إلى اسطنبول .. تعوّدت أن أختار شخصاً مناسباً ، أتقمّص له روح كاتب قصص جوّال يبحث في الإستراحات عن حكايا ضائعة ، أو فنان بوهيمي يريد أن تنتهي حياته بحادث اصطدام .
مــّرة أخبرتُ العجوز ، الذي اخترته ، أنني أبحث عن حبيبة تركتني قبل 5 أعوام و سمعتُ أنها الآن تسكن في الشوارع الخلفية للتقسيم. أشعر كثيراً بالإثارة حين يبدو مأخوذاً و يحوّر تعابير وجهه ليقول بدهشة : " يالها من حــياة " . بعدها .. و بكل ميلودرامية .. و في اللحظة المناسبة تماماً ، أتحدث عن موت أمّي و أنا في السادسة ، فيفتح خزانة عواطفه لي .
في الحقيقة ، حياتي فاشلةٌ تماماً ، و لا يمكن لأحد سواي أن ينظر لها باندهاش و حسد . لكنّ تلك الأرواح التي أتقمصها تساعدني كثيراً على تأجيل فكرة الإنتحار و تجعلني أصدّق ، وهماً ، أنّ حياتي قد تتحول يوماً إلى حياة ..
في الحقيقة أيضاً .. لم تمتُ أمّي و أنا في السادسة
حدث ذلك و أنا في الثانية عشر لكنّ السادسة تبدو لي أكبر تأثيراً .
و هكذا يا إخوتي ، الرتوش البسيطة أثناء الحكي ..
و تقمّص أرواح آخرين ، في علاقة عابرة مع عابرين
لهما سحر لن يفهمه أبداً
من لم يضطر لسرقة حنان الآخرين .
لـ أبي : أنــَا إستثمار ٌفاشل ، سيَخيْب أملكَ كثــيراً ..
عمّـي : أنــَا نصف مجنون .. و أكرهُك، إحترس فقد أبلغتُ عنك عزرائيل !
صاحب العمل : يشردُ ذهني كثيراً .. ستعمّ الفوضى ،
امرأتي : متى ستدهمكُ العربة يا حبيبتي و يزحفُ الأسوَد في خراباتي الصغيرة ، و يهتمّ الناس بي قليلاً ؟! ستدهمكُ العربة يا حبيبتي .. آآآه .
البحر : أعرف العوم جيّداً .. للأسف .
فراشة : أنت دودة ٌفي الأصل ..
أصدقائي : أنـَا جاهزٌ تماماً .. اشحذوا خناجركم ، نعم .. هنا .. بلطف .
فتــاة ليل : كلّ راتبي بجيب سترتي العلوي .. اعتني بي جيداً ، همم .... .
صموييل بيكـت : لا شيء يحدث .. لا أحد يجيء !
أيـّها الموت : أنت خائفٌ منّي !
في جولاتي الليلية الغامضة
يصرّ القمر أن يتبعني
أحـاول أن أتخفى منه في الحارات الجانبية
أدخل في زقـاق ضيّق
أختبأ في الظلام
إلا أنّه سرعان مـا يفضحني بنوره
بعد كأسين من الكونياك الرديء ..
عرفتُ كـيف سأتخلّص منه هذه الليلة
سأستدرجه إلى أقرب بركة مــاء
و أمزّقه ركلاً بجزمتي ...!
١١/٢١/٢٠٠٧
من " نصّ الغيابْ ".. إعادةُ صياغة لـ طبيعة الوهم !
أنا لستُ سوى كشّاش فاشل لأرواح الكلمات،
الكتابة..الكلمات..الآخرون،كلّ ذلك،بحثُ متوهّم ٍ عن حياة متوهمّة.
هنا، في ثنيات الورق الإفتراضيه هذه، حاولتُ أن أبني بيتاً و تكون لي حديقة.. و أنا أعلم أنّ الحجارة ستنهار، دائماً، هنا في هذا المكان. أوهامي هي الحديقة و البيت..و الآخرون اختراعي. لا ممّر للآخرين من هنا، أنا أخلقهم و أدفنهم.. أخترعهم بشراً افتراضيين في عالم افتراضي.. لألهو معهم..ليكونوا لُعباً فقط، ثمّ أدفنهم.
و ما يرونه، كل الذي ترونه، مجرّد لمعانٍ داخلي متوهّم لعدمٍ يظنونه وجوداً.. كتابة الأوهام هذه ليست سوى كتابة فَقْد !
الأوهام حياتي: أحتفظُ بها لتكون لي حياة. سباني الوهم قديماً و طار بي حتى خلتُ نفسي الطير و كلّ الأرض شجرتي. هنا،أروّض حياتي..موهوماً و سعيداً ، هُزمتُ كلّ مرّة .. لكن وهمي هذا يُسعدني. حين أسلّم بأنّ وهمي " وهم "، و أنّي لم أقنع نفسي بوهمي.. سأخرّ صريع يأسي !
الوهم هو السعادة و الحقيقة هي اليأس.. ، سأحتفظُ بأوهامي, سأزيدها.. سأبحث عن وهم آخر.. و كلّما ضاع وهم سأخترع وهماً و إلاّ كيف يمضي كلّ هذا الوقت ؟
الوهم نعمتي الوحيدة، إلهي الوحيد، ف لأقدسّه. و لتكن الحقيقة عمياء.. فلا تراني و أنا ألقى مصيري بين السنابك، و ليكن خنق الأحلام رايتي و أنا أخوض هذه المعركة فأصل َ إلى الهزيمة و ليس برفقتي كائنٌ بريء.
أنا الكاتب: أعترف.. لا يُهمني أن يجيء.. ما أتوهمه!
١١/١٩/٢٠٠٧
لا يخرجُ إلا في ليالي الصيف.. ليتخـفّف من ظلّـه الثقيل.
الرجلُ الضخم، بيده حفنة مسابح ملوّنة.. و ساعات ٍ تجاوزها الوقت. على ظهره همّ قاتل .. يتعلق بهدوء، يدور عارضاً بضاعته لطاولات ممتلئة ببقايا عابرين - أكره أصحاب المسابح و الساعات كفّت ،أصلاً، عن أن تكون إنتظاراً لوهم ..من يشتريها هنا ؟ - . لا يحلمُ بالهجرة من هذا المكان، سيتابع المشي كل ليالي حياته .. عيناه المطفئتان، يغمضهما داخل أجفان أثقلها الحنين إلى صور الوجوه و الطرقات.
قبل يومين أوقفته قبل أن يسقط خارج طريقه اليومي .. أمسك بيدي و أشتكى من زحمة العالم وَ وحدته . مدّ لي ساعة جيب مقابل حناني العابر ، لم أغضب كثيراً حين انتبهت ، لاحقاً ، أنها بلا عقارب!
١١/١٤/٢٠٠٧
كلّ ليلة ..
أعود في ساعة متأخرة من التعب ،
سيجارتي لا تنطفيء .. علّ الجمر الذي في القلب
يستحيل رماداً .. ،
الوقت يمرّ كـعابر سبيل جوار نافذتي ..
الخواء ضيّق !
كلّ شيء هنا مستعار ..
أنـا .. وجوه الناس في الزحام ..
صور " إليْسَا " على جداري .. رقم " تهاني " في هاتفي
و صداقات الشات ..
" زينب " تريدني أن افترض الإحتمالات الطيبة لكل السوء الذي حدث لي .
يـا أصدقــاء : الحب خـُدعة .. و الرغبـة مشبوهة ..
لكنّي – رغم تعاستي – سأستمر في انتظار ما لن يجيء ..
ليست هذه مدينتي .. ليس هذا عالمي
أعلمْ .. أعلمْ !
١١/٠١/٢٠٠٧
ATTN :
إلى الطفل المنسيّ .. المراهق الغريب ، الشاب اللا منتمي ، الرجل المختنق الواقف على الحافة من كل شيء ، و على الوشك من لا شيء ... ، إلى صديقي سليم .
.. تعــرفُ كـم هـي هائلة ٌ المعاناة و الإزدواجية اللتين تتسبب فيهما طغيان الواجبات الوظيفية على المرء ..، الشرخ العميق بينه و بينه ، أن يصبح المكتب امتداداً لمنزل الطفولة غير المحبوب و غير المحِّب ، مرادفاً لغربة صاعقة ، انفصال شبه قدري عن نظرائـه . تدريجياً تعلقُ في حلقةٍ مُفرغة ، حيث الوظيفة نوع من أنواع العبودية و حيث الحياة صراع ٌ مستمر بين الرغبة و الواجب ، بين الحقيقة المشتهاة و توأمها البشع ، الحقيقة مفروضة ٌ فرضاً ، بين التوق الساحق للكتابة و الأدب و ضرورة العمل الماحقة بدورها.
يـا صديقي : ثمّة وجهة ٌ ، لكن لا طريق .. ما نسميه طريقاً هو تردّدٌ فحسب ، و بالنسبة لمن يتردد طويلاً لا يبدأ الكابوس الحقيقي إلا عند الإستيقاظ .
١٠/٢٣/٢٠٠٧
أن تجيء الحياة متأخرة ً ... خير من ألا تجيء أبداً
أنا لا أعرف كيف يُكتب الشعر .. ولا القصص
ولا يستهوني ، مُطلقاً ، التفكير في القضايا المصيرية للوطن
لا أعرف طريقة محدّدة لبدء علاقة مع امرأة ..
و أتعرّق ، توترّاً ، إذا خطرت إحداهن أمامي
أراقب الظلّ المتأخّر ورائـها .. و اصفي حسابي مع الرغبة حين أنام
أنا ، أيضاً ، لم أعد أطلب أشياء كثيرة من هذا العالم
و هذا لا يعني أنّي أعيش بلا رغبات حقيقية ..
لديّ الكثير منها ..
لكنّي ، أحياناً ، أظنّ أن الوقت تأخرّ كثيراً على انتظار حدوثها .. أو حتى على الإستمرار في انتظارها
لا أدري ، لكنّ هكذا ردّدتُ لنفسي حين أبديت اهتماماً زائداً بتصفيف شعري هذا الصباح
١٠/١٠/٢٠٠٧
أنا لن أتحدّث عمّن قتل هاشم حجر ..
ليس ذلك مهمّاً .. على الأقل ليس هنا
... هاشم كان مجرّد اسم ، لا أكثر ، في أوراق
"الطيبين لعدم وجود بديل" .. الفزّاعات الذين ذكروه ، فقط ، نكاية ً بالآخرين ..
حسناً .. لم تكن نكايتهم قويّة كفاية لتخرج هاشم حجر من الظلام ..
ربما أيضاً .. لم يعتقد الآخرون أنّه يجب أن يخرج ..!
لكن .. على الأرجح لم يكن هاشم مهمّاً لأحد .. ،
الجميع تآمروا على هاشم ..
هم تآمروا عليه بالإهمال .. لأنّه لا يحب معاوية كثيراً – على عكسهم- ،
الآخرون تآمروا عليه .. لأنّه وحيد .. و بسيط .. و من "هناك" ..
جسده أيضاً تآمر عليه .. خذله و لم يستطع الإحتمال ،
يبدو أنّ الله أيضاً لم يكن يحبّ هاشم ..
أستطيع أن أجزم أنّ الله لا يحبه من قديم .. ،
منذ أعطاه قلباً طيباً .. و أجنحة من ورق ، و يقيناً بوطن و حقوق و عدالة ، وصبر .. و أصدقاء مساكين ...
لكن ليس مهمّاً أن يحبّه الله ..
لا أحد في هذا العالم يستطيع أن يقدّم دليلاً وحيداً على أنّ الله يحبّه .. !
عندما قال دويستوفيسكي : " لا بدّ للواحد من بيت ما ، يستطيع الذهاب إليه "
.. كان يتحدث عن بشر كلاسيكين ، لهم عيونٌ حمر و نجوم فوق أكتافهم .. لكن قطعاً لم يكن يتحدث عن هاشم حجر !
" يجب أن يظلّ إهمالنا لك ، يا هاشم ، ..
معلّقاً فوق سمائنا ..
أن نتحسسه من وقت لآخر
حتى نفهم جيّداً أنّ الرعب
ليس فقط في سقوط الأشياء
من أعلى "
.. لا تغفر لهم يا هاشم .. لا تغفر لهم ، فإنهم كانوا يعلمون ..